تشير التقارير إلى أن شركة آبل تستعد لإجراء تغيير جذري على تشكيلة أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بها مع إطلاق جهاز جديد. جهاز ماك بوك جديد وبسعر معقول، يعتمد على معالج آيفونهذا النموذج الاقتصادي، الذي تمت مناقشته لشهور، سيكون بمثابة بوابة لنظام ماك البيئي لأولئك الذين يبحثون عن جهاز كمبيوتر خفيف الوزن دون الوصول إلى تكلفة جهاز ماك بوك إير أو ماك بوك برو.
تشير أحدث التقارير الصادرة عن شركة TrendForce، وهي شركة تحليل ذات سجل حافل في هذا القطاع، إلى أن هذا سيتم طرح جهاز ماك بوك رخيص الثمن بمعالج آيفون في الربيع المقبلفي النصف الأول من العام. وإذا تأكد ذلك، فسيعني ذلك وصول جهاز كمبيوتر محمول ذي توجه مختلف تمامًا عن باقي المجموعة، مصمم للتصفح، والعمل المكتبي، ومشاهدة المحتوى، والمهام اليومية، وبسعر أكثر تنافسية في أوروبا، وبالتالي في أسواق مثل إسبانيا.
جهاز ماك بوك بأسعار معقولة ضمن جدول إصدارات أبل
تتضمن خطط الشركة لمنتجاتها خلال الأشهر القادمة عرض... أكثر من عشرين جهازًا جديدًاوسط أجهزة الآيفون والآيباد والساعات وأجهزة الكمبيوتر، يبدو أن فصل الربيع سيكون اللحظة الحاسمة لرؤية هذا الكمبيوتر المحمول الجديد ذي السعر المعقول، والذي سيصل جنباً إلى جنب مع أجهزة أخرى مثل أجهزة ماك بوك إير الجديدة، وأجهزة ماك بوك برو المزودة بمعالجات M5، و جهاز ماك بوك أرخص.
بحسب المعلومات المتاحة، ستستخدم شركة آبل الأشهر الأولى من العام لتجديد جزء كبير من مجموعة منتجاتها، ولكن أحد أكبر الإصدارات الجديدة سيكون هذا الإصدار تحديداً. جهاز ماك بوك للمبتدئين مزود بشريحة آيفونسيُصنّف هذا الطراز أدنى من جهاز MacBook Air من حيث السعر والأداء. ولن يكون بديلاً مباشراً لطرازات Apple Silicon M-series، بل خياراً أبسط موجهاً للمستخدمين الأقل تطلباً.
تنسجم هذه الخطوة مع استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق منتجاتها لتشمل فئات سعرية أوسع، وهو ما تفعله بالفعل في سوق الهواتف الذكية من خلال طرازات مثل iPhone SE وإصدارات أخرى بأسعار معقولة. أما في سوق أجهزة الكمبيوتر المحمولة، من الواضح أنه جهاز أرخص من جهاز MacBook Air سيسمح هذا لشركة آبل بالتواصل مع أولئك الذين يختارون حاليًا أجهزة كمبيوتر من علامات تجارية أخرى بسبب قيود الميزانية.
شاشة مقاس 12,9 بوصة وتصميم صغير الحجم للغاية
تشير تسريبات من محللي شركة TrendForce إلى أن هذا النموذج الجديد سيحتوي على 12,9 شاشة بوصةأصغر قليلاً من جهاز MacBook Air الحالي ذي الشاشة 13,6 بوصة. هذا الفرق في حجم الشاشة، بالإضافة إلى الحواف الأضيق، سيؤدي إلى هيكل صغير للغاية، يكاد يكون بعرض لوحة مفاتيح قياسية.
هذا الشكل يذكرنا بـ جهاز ماك بوك مقاس 12 بوصة تم إصداره في عام 2015أصبح هذا الحاسوب المحمول، الذي لفت الأنظار آنذاك لخفته وصغر حجمه، خيارًا جذابًا للغاية للمسافرين الدائمين. كان وزنه حوالي كيلوغرام واحد، وبطاريته بسعة 40 واط/ساعة تقريبًا، مما وفر عمرًا جيدًا للبطارية في ذلك الوقت، على الرغم من أنه ضحى ببعض الأداء بسبب معالجات Intel Core M منخفضة الطاقة.
لا تزال فكرة جهاز ماك خفيف الوزن وسهل الحمل قائمة، ولكن هذه المرة سينصب التركيز على... زيادة ملحوظة في الأداء بفضل استخدام شريحة آيفون الحديثةوالنتيجة ستكون جهاز كمبيوتر محمول يسهل حمله في أي مكان، مصمم للعمل أثناء التنقل، أو الدراسة، أو ببساطة للاستخدام في المنزل دون تعقيدات، بأبعاد تجعله أشبه بدفتر ملاحظات منه بجهاز كمبيوتر محمول تقليدي مقاس 15 بوصة.
من حيث التصميم، من المحتمل أن تختار آبل الاستمرار في تصميم ماك بوك الحالي، بخطوطه المستقيمة وهيكله المصنوع من الألومنيوم، على الرغم من عدم وجود تفاصيل مؤكدة بشأن الألوان أو التكوينات المحددة. لكن ما يبدو واضحًا، بناءً على المعلومات المتاحة، هو أن سينصب التركيز على جهاز بسيط وعملي.، بدون العديد من الإضافات الموجودة في الطرازات الراقية.
معالج iPhone: معالج Apple A18 Pro هو قلب جهاز MacBook الجديد
إن أبرز ما يميز هذا المشروع بلا شك هو اختيار المعالج. وتشير التقارير إلى أن هذا الحاسوب المحمول سيستخدم... شريحة Apple A18 Pro، وهي نفس الشريحة التي سيتم تركيبها في iPhone 16 Proبدلاً من استخدام معالج من عائلة M الموجود عادةً في أجهزة ماك.
وفقًا لبيانات قياس الأداء مثل Geekbench 6، يوفر معالج A18 Pro أداءً أعلى بكثير من معالجات Intel Core M الأقدم. والتي استُخدمت في أجهزة ماك بوك مقاس 12 بوصة لعام 2017. في الواقع، يُقال إنها أسرع بأكثر من أربعة أضعاف من معالج Intel Core i5-7Y54، مما يعني تجاوزها بكثير قيود ذلك الجيل من أجهزة الكمبيوتر المحمولة فائقة النحافة.
علاوة على ذلك، سيكون أداؤه في المهام متعددة الخيوط قريب مما يقدمه جهاز Apple M1مثّلت الشريحة الأولى من عائلة M بداية انتقال أجهزة ماك إلى معالجات Apple Silicon. هذا يعني أنه على الرغم من عدم وصولها إلى مستوى أحدث معالجات سلسلة M، إلا أن الكمبيوتر الجديد قادر على التعامل مع معظم المهام اليومية بسهولة: التصفح باستخدام علامات تبويب متعددة، والبريد الإلكتروني، وتطبيقات المكتب، ومكالمات الفيديو، أو بث المحتوى.
قد يؤدي استخدام شريحة آيفون أيضًا إلى كفاءة طاقة أكبر وإدارة حرارية أبسطبما أنه معالج مصمم للعمل في الهاتف المحمول، فمن المتوقع استهلاك منخفض للغاية للطاقة، مما سيساعد على توفير عمر بطارية جيد، وفي الوقت نفسه، يسمح بالحفاظ على تصميم نحيف للغاية دون الحاجة إلى نظام تبريد ضخم.
تحديد الموقع في السوق: جهاز ماك بوك رخيص للغاية
يُعد السعر أحد الجوانب الرئيسية لهذا المشروع. ورغم عدم وجود أرقام رسمية حتى الآن، إلا أن الهدف من هذا المنتج هو لتقليل تكلفة الدخول إلى مجموعة أجهزة ماك بشكل كبيرولتحقيق ذلك، ستختار العلامة التجارية مكونات أكثر بأسعار معقولة، مثل شريحة iPhone بدلاً من معالج M، ومن المفترض أن تكون تكوينات التخزين والذاكرة أكثر تواضعًا.
تشير شركة TrendForce إلى أن جهاز MacBook هذا بشاشة 12,9 بوصة قد يساعد شركة Apple على لاكتساب حصة سوقية تحديداً في وقت يُتوقع فيه ارتفاع عام في الأسعار في قطاع أجهزة الكمبيوتر المحمولة، تم الإبلاغ عن زيادات في الأسعار تزيد عن 20٪، مدفوعة بنقص ذاكرة DRAM، وهو عامل من شأنه أن يرفع تكلفة العديد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة متوسطة المدى وعالية الجودة من العلامات التجارية الأخرى.
في هذا السياق، قد يكون إطلاق نموذج أكثر اقتصادية وسيلة لمواجهة هذا التوجه وتقديم خيار ميسور التكلفة نسبيًا ضمن منتجات الشركة. بالنسبة للمستخدمين في إسبانيا وبقية أوروبا، حيث تُعد الميزانية في كثير من الأحيان عاملًا حاسمًا، فإن قد يصبح جهاز MacBook الأرخص ثمناً بوابةً إلى النظام البيئي للطلاب، أو العاملين لحسابهم الخاص، أو أولئك الذين يعملون بشكل أساسي في بيئة الحوسبة السحابية.
مع ذلك، سننتظر لنرى كيف سيكون السعر باليورو بعد صدور الأرقام الرسمية. ففي بعض الأحيان، تُحدث الضرائب وأسعار الصرف فرقًا كبيرًا مقارنةً بالأسواق الأخرى، لذا فإنّ مفهوم "الرخص" سيكون نسبيًا. ومع ذلك، فإنّ اختيار مكونات أبسط يُؤكد أنّ فلسفة هذا الطراز تقوم على إبقاء التكاليف في أدنى حد ممكن.
التأثير على المستخدمين في إسبانيا وأوروبا
إذا تم اتباع خارطة الطريق، فسيأتي هذا إن طرح جهاز ماك بوك بسعر مناسب في الربيع سيتناسب مع دورات الإصدار المعتادة للشركة.حيث تُخصص الأشهر الأولى من العام لتحديثات أجهزة iPad وMac. بالنسبة للسوق الأوروبية، وخاصة إسبانيا، قد يكون لوصولها عدة تداعيات مثيرة للاهتمام.
من ناحية أخرى، فإن جهاز كمبيوتر محمول بهذه الميزات سيجعله بديلاً حقيقياً للعديد من الأجهزة الأخرى. أجهزة كمبيوتر محمولة متوسطة المدى وخفيفة الوزن تعمل بنظام ويندوز متوفر في المتاجر الكبيرة والمتاجر الإلكترونية. على الرغم من أن سعره قد يكون أعلى من بعض الطرازات منخفضة التكلفة، إلا أن الجمع بين نظام macOS والتصميم المدمج وكفاءة استهلاك الطاقة قد يكون جذابًا لأولئك الذين يعطون الأولوية لتجربة المستخدم والتكامل مع الأجهزة الأخرى من نفس العلامة التجارية.
من ناحية أخرى، قد يكون هذا الجهاز مناسبًا بشكل خاص للبيئات التعليمية أو بيئات العمل عن بُعد الخفيفة، حيث تكون هناك حاجة إلى جهاز موثوق به لإنجاز المهام الأساسية دون الحاجة إلى قوة جهاز MacBook Pro. يمكن للمؤسسات التعليمية والشركات الصغيرة والمهنيين الذين يتنقلون بين مواقع مختلفة أن يجدوا في هذا الكمبيوتر المحمول ما يناسبهم. توازن معقول بين الأداء وسهولة التنقل والسعر.
كما أنه يفتح الباب أمام العديد من المستخدمين الذين كانوا يستخدمون حتى الآن جهاز iPad كجهاز أساسي قد يفكرون في الترقية إلى جهاز ماك إذا لم يعد فرق السعر كبيرًا. كما أن وجود شريحة آيفون في الداخل، بالإضافة إلى بنية ARM المشتركة مع باقي معالجات Apple Silicon، من شأنه أن يُسهّل التوافق مع التطبيقات الموجودة ضمن النظام البيئي.
مع كل ما هو معروف حتى الآن، يبدو أن شركة آبل تستعد لإطلاق خطوة جديدة ضمن عائلة أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بهايستعيد هذا الجهاز روح جهاز ماك بوك فائق الخفة، لكنه يتغلب على أوجه القصور في الأداء بفضل معالج أكثر كفاءة. إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فمن المتوقع أن يزيل الربيع أي شكوك، وأن يمثل نقطة تحول في نهج الشركة تجاه أجهزة الكمبيوتر المحمولة للمبتدئين.