لقد أمضينا ما يقارب خمس سنوات نراقب المنافسة المحتدمة للسيطرة على سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، ولكن يبدو أن شركة آبل في كوبرتينو قد تريثت لتجنب أي خطأ. عادةً لا تكون آبل أول من يدخل السوق، ولكن عندما تفعل ذلك، فإنها تسعى جاهدة لضمان أن يكون منتجها هو المعيار، ومع ذلك... هاتف آيفون القابل للطي الذي طال انتظاره ولن يكون الأمر استثناءً.
رغم التزام الشركة الصمت المطبق كعادتها، إلا أن تدفق التسريبات من سلاسل التوريد والمحللين الموثوقين بات لا يمكن إيقافه. كل المؤشرات تدل على أننا نواجه... أهم قفزة تكنولوجية بالنسبة للعلامة التجارية منذ أن ألغى هاتف iPhone X زر الصفحة الرئيسية، مقترحاً جهازاً يسعى إلى طمس الخط الفاصل بين الهاتف المحمول والجهاز اللوحي الصغير.
آيفون ألترا أم آيفون فولد؟ معضلة التسمية
من أكثر النقاط إثارة للجدل هو الاسم الذي ستطلقه آبل على جهازها الجديد. فرغم أن مصطلح "فولد" هو المصطلح المتعارف عليه في هذا المجال، تشير الشائعات إلى أن آبل ترغب في تمييز نفسها عما يفعله المصنّعون الآخرون. لتجنب جعل الأمر يبدو وكأنه تكرار لنفس الشيءوهنا يأتي دور لقب "ألترا"، وهو اسم يستخدمونه بالفعل في ساعاتهم ومعالجاتهم الراقية، والذي يتناسب تمامًا مع منتج من هذا المستوى.
بغض النظر عن الاسم، يبدو أن الشكل قد تم تحديده. تشير التقارير إلى أن شركة آبل استبعدت، على الأقل في مرحلة الإطلاق، تصميم الصدفة أو "القلاب"، وركزت بدلاً من ذلك على... جهاز يشبه الكتابهذا يعني أننا سنحصل على هاتف آيفون بأبعاد قياسية عند إغلاقه، ولكن عند فتحه سيقدم لنا... شاشة كبيرة بحجم يقارب 8 بوصات، يشبه إلى حد كبير ما نعرفه اليوم باسم iPad mini.
تصميم يتميز بالنحافة الشديدة

إن الهندسة الكامنة وراء هذا الجهاز مذهلة حقًا. ووفقًا لأحدث التسريبات من مصنعي الأغطية، فإن هيكل الجهاز سيكون رقيقة بشكل مدهش عند فتحهايبلغ قياسها 4,5 أو 4,9 مليمترات فقط. ولتحقيق ذلك، كان على شركة آبل أن تُجري هندسة معقدة للمكونات الداخلية، باستخدام مواد مثل التيتانيوم في المناطق المعرضة للإجهاد العالي، ومفصلة معدنية سائلة مصممة لجعل الطية غير مرئية تقريبًا.
هذا التركيز على النحافة له آثار مباشرة على المواصفات التقنية. ونظرًا لعدم وجود مساحة كافية لوضع المستشعرات اللازمة للتعرف المتقدم على الوجه على مثل هذه الشاشة الرقيقة، فقد قررت شركة آبل على ما يبدو الاستغناء عن بصمة الوجه في هذا النموذج المحدد، سنرى بدلاً من ذلك مستشعر بصمة Touch ID موضوعًا بشكل استراتيجي في الزر الجانبي، وهو حل رأيناه بالفعل في iPad Air وهو عملي للغاية في الأجهزة القابلة للطي.
قوة خام وبرمجيات مُكيّفة
سيحتوي هاتف آيفون ألترا الجديد على معالج يتفوق على شريحة A20 Pro، وهي أول معالج للشركة تم تصنيعه باستخدام تقنية 2 نانومتر. لن يكون هذا المعالج مجرد تحفة فنية من حيث الكفاءة، بل سيأتي مصحوبًا أيضًا بـ 12 غيغابايت على الأقل من ذاكرة الوصول العشوائي لإدارة ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة وتعدد المهام الحقيقي الذي تتطلبه شاشة بهذا الحجم. ولن يكون التخزين بعيدًا عن ذلك، حيث يبدأ من 256 جيجابايت ويصل إلى تيرابايت من السعة.
من المفترض أن يتضمن نظام التشغيل، iOS 27 على الأرجح، ميزات حصرية للاستفادة من اللوحة الداخلية. وقد تم اكتشاف أدلة مؤخراً في الكود البرمجي تسمح بذلك. تغيير حجم النوافذ ديناميكيًايؤكد هذا أن آبل تُعدّ واجهةً تتكيف تلقائيًا عند الانتقال من الشاشة الخارجية مقاس 5,5 بوصة إلى الشاشة الداخلية مقاس 7,8 بوصة. من الواضح أن البرمجيات ستكون العامل الرئيسي الذي ستستخدمه العلامة التجارية لتبرير الفائدة الحقيقية لهذا التصميم مقارنةً بهاتف آيفون التقليدي.
السعر والتوافر: رفاهية لا تناسب ميزانية الجميع
إذا تحدثنا عن المال، فاستعدوا لدفع مبلغ كبير، لأن الأخبار ليست مشجعة لمن يرغبون في التوفير. تشير التقديرات إلى أن تكلفة التصنيع وحصرية لوحة LTPO OLED بتردد 120 هرتز سترفع السعر. سعر البيع يزيد عن 2.200 يورو في أوروبا. إنه رقم يضعها مباشرة في فئة منتجات التكنولوجيا الفاخرة، حيث تتنافس وجهاً لوجه مع أغلى طرازات سامسونج أو هواوي.
أما بالنسبة للجدول الزمني، فالتاريخ الذي حددناه جميعًا باللون الأحمر هو شهر سبتمبر. على الرغم من أنه سيتم الكشف عنه جنبًا إلى جنب مع هاتف iPhone 18، فمن المرجح جدًا أن يكون وصوله إلى المتاجر الإسبانية تدريجيًا، ربما يهدف إلى نهاية العام لضمان توفر جهازٍ بالغ التعقيد في تصنيعه. ولن تكون هذه المرة الأولى التي تُعلن فيها آبل عن منتجٍ رائدٍ وتجعلنا ننتظر شهورًا للحصول عليه.
سيمثل وصول هذا الجهاز نقطة تحول في تشكيلة الشركة، مُبشراً بعصر جديد تتكامل فيه سهولة الحمل والإنتاجية. بفضل بطارية تصل سعتها إلى 5.500 مللي أمبير تقريباً ونظام كاميرا مزدوجة بدقة 48 ميجابكسل، يهدف هاتف iPhone Ultra إلى أن يكون الأفضل. معيار مطلق في قطاع المنتجات الفاخرةإقناع حتى أكثر المتشككين بأن مستقبل الاتصالات الهاتفية يكمن حتماً في الشاشات المرنة.

